تحول مقطع فيديو قصير جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية رأي عام في محافظة الإسكندرية، بعدما أظهر عامل نظافة وهو يُغطي طفلاً صغيراً افترش الرصيف أسفل كوبري 21 بمنطقة العجمي، في محاولة لحمايته من برودة الطقس القاسية.

 

المشهد الذي وثّقه أحد المواطنين بكاميرا هاتفه، كشف جانباً من معاناة أطفال الشوارع الذين يواجهون مصيراً مجهولاً في غياب المأوى والرعاية، بينما يمرّ المارة دون أن يلتفتوا أحياناً إلى تفاصيل مأساتهم اليومية.

 

 

بحسب رواية موثّق الفيديو، فقد لاحظ الطفل الصغير مستلقياً على الأرض في ساعات متأخرة، وقد غلبه النوم من شدة الإرهاق والبرد. لم يكن بحوزته غطاء أو ما يقيه لسعات الهواء البارد، في منطقة مفتوحة أسفل الكوبري، حيث تتسرب الرياح من كل اتجاه.

 

في تلك اللحظة، ظهر عامل نظافة لم يكتفِ بالمشاهدة أو التجاهل، بل بادر بإحضار غطاء ووضعه فوق الطفل بعناية، محاولاً توفير قدر من الدفء والأمان له.

 

“ملوش أم ولا أب”.. صرخة في وجه الصمت

 

صاحب الفيديو عبّر بصوت متأثر عن غضبه وحزنه، متسائلاً عن ذنب طفل لم يعرف دفء أسرة أو رعاية أبوين، ليجد نفسه في مواجهة برد الشتاء وأخطار الشارع.

 

وأطلق مناشدة مباشرة إلى جمعيات حقوق الإنسان وجمعيات حماية الطفل، مطالباً بسرعة التدخل لإنقاذ الصغير قبل أن يصبح فريسة للاستغلال أو الانحراف أو الإدمان.

 

المناشدة لم تقتصر على حالة الطفل وحده، بل سلّطت الضوء على ظاهرة أوسع تتعلق بانتشار أطفال الشوارع، وما يواجهونه من مخاطر جسدية ونفسية، في ظل ما وصفه متابعون بضعف الاستجابة المؤسسية وغياب المتابعة الفعالة.